تنتجان ، فإنّ اشتراك المختلفات في لازم واحد جائز .
والجواب عن الثاني : أنّه لا يلزم من ملازمة الحركة والزمان في بعض المواضع اتحادهما في الماهية ، بل يمكن الفرق بينهما من وجوه :
الأوّل : الحركتان المختلفتان قد تتحدان في الزمان وما به الاختلاف غير ما به الاتحاد .
الثاني : توصف الحركة بما لا يوصف به الزمان .
الثالث : يصحّ انقسام الزمان إلى الساعات والأيام وغيرها بخلاف الحركة ، إلّا على جهة المظروفية .
الرابع : يؤخذ الزمان جزءا من حمل أنواع الحركة فيقال : الحركة السريعة هي التي تقطع المسافة في زمان أقصر ، والبطيئة في زمان أطول ، والحركة لا تصلح لذلك .
الثاني : أنّا فيما سلف « 1 » قد ذكرنا احتجاج مثبتي الزمان بإمكان فرض حركتين اتفقتا سرعة وبطأ وأخذا وتركا ، ثمّ فرض ثالثة بطيئة مع إحداهما اتّفقتا أخذا وتركا ، وفرض رابعة مساوية للأخرى سرعة وبطأ أو تركا لا أخذا ، فانّه يحصل إمكان قابل للقلة والكثرة والانقسام ، فيكون كما .
وبأنّ « 2 » القبلية والبعدية مغايرتان للوجود والعدم وليست القبلية عدما ولا البعدية ، لأنّهما نقيض اللاقبلية واللابعدية التي هي عدم محض ونقيض العدم ثبوت ، ولا اعتبارا عقليا كفرض الخمسة زوجا ، بل هما موجودان خارجا ،
هامش
( 1 ) . في المجلد الأوّل ، ص 341 . راجع أيضا طبيعيات النجاة ( القول في الزمان ) ؛ المباحث المشرقية 1 : 768 .
( 2 ) . وهذا هو الاحتجاج الثاني لمثبتي الزمان .