فرضنا ميلا يكون نصف عشر الميل الأوّل كان زمان حركته نصف زمان حركة ذي الميل الأوّل ، فالحركة مع العائق أسرع منها لا معه ، هذا خلف . وإنّما يمكننا أن نقسم الزمان أي قسمة شئنا والمقاومة على أيّ مرتبة أردنا ، لما قد ثبت أنّ الزمان يقبل القسمة أبدا وأنّ المراتب القابلة للزيادة والنقصان غير متناهية .
ولمّا بطل ذلك لزم أن تكون حركة عديم الميل لا في زمان ، وذلك أيضا محال .
وأيضا فكلّ جسم له حيز طبيعي واقتضاؤه لذلك الحيز لقوّة موجودة فيه زائدة على جسميته فإذا أخرج عن ذلك الحيز فتلك القوّة لا بدّ وأن تحاول إعادة الجسم إليه ، ففي كلّ جسم مبدأ حركة .
وأيضا المقسور على الحركة المستقيمة والمستديرة يختلف عليه تأثير « 1 » الأقوى والأضعف من حيث إنّ القوي مطاوع والضعيف معاوق ، وليست المعاوقة للجسم بما هو جسم بل بمعنى « 2 » فيه يطلب البقاء على حاله من المكان أو الوضع ، فكلّ جسم يقبل النقل القسري عن مكانه أو وضعه ففيه مبدأ ميل إليه .
الخامس : في الحركة التي بالعرض . « 3 »
اعلم أنّ الشيء الذي لا تتبدل أحواله بل أحوال ما يقارنه ، إذا نسب تغيير مقارنه « 4 » إليه قيل : إنّه حركة بالعرض .
هامش
( 1 ) . ج : + « بأمر » قبل « تأثير » ، وهو خطأ .
( 2 ) . ق : « لمعنى » .
( 3 ) . راجع الثالث عشر من رابعة الأوّل من الشفاء ( السماع الطبيعي ) : 320 ؛ المباحث المشرقية 1 : 751 ؛ شرح المواقف 6 : 249 .
( 4 ) . في المباحث : « مقارنة » .