تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
طبيعي فيكون مهروبا عنه والأقرب وإن كان غير طبيعي لكنّه أولى ، لأنّ غير الطبيعي فيه أقل .

المسألة الرابعة : في أقسام الحركة القسرية « 1 »

قد عرفت أنّا نريد بالحركة القسرية : الحركة الصادرة عن سبب خارج عن المتحرك ، كالحجر المرمي إلى فوق والمدحرج . وهي قد تكون خارجة عن الطبع فقط ، كجرّ الحجر على الأرض . وقد تكون مضادة للطبيعة ، كتحريك الحجر إلى فوق . وقد تكون بالجذب . وقد تكون بالدّفع . وأمّا الحمل فالحركة فيه عرضية « 2 » . والتدوير القسري مركب من جذب ودفع . وقد تكون بسبب تعارض الحركتين ، كما في السبيكة المذابة ، فانّ الجزء المستقر منها لغلبة الحر فيصعده بالإسخان فإذا علا « 3 » برد فمال إلى حيّزه الطبيعي فطلب الهبوط ، وإنّما « 4 » يشتد عند مقارنة المستقر ولأجل اشتداد القوة عند المقارنة ما كان منع الحجر النازل أضعف « 5 » من إشالة المستقر وإذا حدث هذا الميل قاوم مقتضى التسخين ومال إلى أسفل ونحى مستقره ، وقد عرض لما كان أسفل مثل ما عرض من التصعد وتلك الأجزاء متلاصقة ، فحدثت حركة مستديرة تكون استدارتها لا على المستقر بل فيما بين العلو والمستقر . وأمّا الدّحرجة فربما كانت عن سببين خارجيّين . وربما كانت عن ميل طبيعي مع جذب أو دفع ، كالكرة التي ترمى من العلو . هذا في الحركة الأينية .
هامش
( 1 ) . راجع التاسع والرابع عشر من رابعة الأوّل من الشفاء ( السماع الطبيعي ) ؛ المعتبر في الحكمة 2 : 112 ( الفصل السابع والعشرون ) ؛ المباحث المشرقية 1 : 748 ؛ كشف المراد : 273 . ( 2 ) . كالراكب على الفرس . ( 3 ) . في المباحث : « غلى » . ( 4 ) . في النسخ : « أيّما » ، وما أثبتناه من المباحث . ( 5 ) . في المباحث : « أصعب » .