وأمّا الكمية فالزيادة في النمو على سبيل القسر ، كالعظم الكائن بالأورام ، والسمن المجتلب . « 1 » وفي التخلخل كانبساط الهواء الذي في القارورة إذا مصّت مصا شديدا . والنقصان كالذبول المرضي . وأمّا الذبول بسبب الشيخوخة فانّه بالقياس إلى طبيعة العالم طبيعي ، وبالقياس إلى ذلك الشخص خارج عن الطبيعي .
وأمّا في الكيف فالاستحالة الطبيعية في الحال والملكة مثل : الصحّة الحاصلة بالبحران . وفي المحسوسات مثل : الماء الحار إذا استحال لطبعه باردا .
والقسرية في الانفعاليات والانفعالات ، فكتسخن الماء قسرا .
وأمّا في الوضع القسري ، فكما يحنّي الخشب المستقيم بالقسر ، فإنّه إذا خلى وطبعه من غير كسر أو رضّ رجع إلى الوضع الأوّل .
وأمّا الكون فقد يكون طبيعيا مثل : تكون الجنين والنبات من المني والبذر .
وقد يكون قسريا ، كإحداث النار بالقدح .
والفساد قد يكون طبيعيا ، كالموت الهرمي . وقد يكون قسريا كالموت بالقتل بالسم .
المسألة الخامسة : في سبب الحركة القسرية « 2 »
اختلف الناس في سبب هذه الحركة . وضبط الأقوال الممكنة فيه : أنّ الحجر المرمى إلى فوق مثلا إمّا أن يكون المحرك موجودا فيه أو خارجا عنه . والأوّل إمّا أن
هامش
( 1 ) . في الشفاء : « المجتلب بالدواء » .
( 2 ) . راجع الرابع عشر من رابعة الأوّل من الشفاء ( السماع الطبيعي ) : 325 ؛ المعتبر في الحكمة 2 : 112 ( الفصل السابع والعشرون ) ؛ المباحث المشرقية 1 : 747 ؛ كشف المراد : 273 .