النوع الرابع التقسيم إلى المتضاد وغيره
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في تحقّق تضادها « 1 »
اعلم أنّ الحركتين إمّا أن تقعا في جنس واحد أو أجناس متغايرة مختلفة .
فالثاني لا تضاد بينهما ؛ لأنّ التضاد إنّما يتحقّق بالتنافي بين الشيئين ولا منافاة بين الحركات المختلفة الأجناس ، فانّ الجسم الواحد قد يتحرك في الكيف من الحرارة إلى البرودة مثلا حال تحركه في الأين وتحركه في الكم من التخلخل إلى التكاثف وحال تحركه في الوضع ، وإذا أمكن اجتماع هذه الحركات امتنع وقوع التضاد بينها .
نعم قد يمتنع اجتماعها في بعض الأوقات لأمور خارجة عن حقائقها لا لنفس ماهياتها .
وأمّا الداخلة تحت جنس واحد فانّها تتضاد ، كالتسوّد والتبيّض ، والصعود والنزول ، والتخلخل والتكاثف ، والحركة على التوالي وإلى خلافه ، إذ لا يمكن
هامش
( 1 ) . راجع أرسطو طاليس ، الطبيعة 2 : 575 ( تضاد الحركات ) ؛ السادس من رابعة الأوّل من طبيعيات الشفاء 1 : 280 ؛ المعتبر في الحكمة 2 : 93 ؛ المباحث المشرقية 1 : 725 ؛ مناهج اليقين : 58 ؛ شرح حكمة العين : 446 ؛ كشف المراد : 269 ؛ العلّامة المصنف ، إيضاح المقاصد : 289 ؛ شرح المواقف 6 : 236 ( المقصد السابع ) .