وقال النظام : علّة سكونها أنّها لم تجد مكانا تتحرك فيه . وكان عنده أنّ المتحرك لا يتحرك إلّا في مكان .
وأمّا كلمات الأوائل « 1 » في هذا الباب فستأتي إن شاء اللّه تعالى .
التاسع : قال الكعبي : الأرض خفيفة ، لقوله تعالى :
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
« 2 » ، فأثبتت الجبال مؤثرة في وقوف الأرض فهي بأن تعيّنها على النزول أولى لولا أنّها خفيفة .
هامش
( 1 ) . من الفلاسفة ، فذهب جماعة منهم : أفلاطون وأرسطو طاليس وبطلميوس وأقليدس إلى وقوف الأرض وقال أرسطوطاليس : إنّ علّة وقوفها أنّها تطلب مركزها الذي في وسطها . وقال قوم من الفلاسفة : إنّ علّة وقوفها سرعة دوران الفلك حولها . وقال آخرون : علّة وقوفها جذب الفلك لها من كلّ جانب إلى نفسه . وقال آخرون : علّة وقوفها دفع الفلك لها عن نفسه من كلّ جانب .
وحكى أرسطو في كتاب السماء والعالم عن قوم من الفلاسفة : أنّ الفلك ساكن وأنّ الأرض هي التي تدور بما عليها من المشرق والمغرب في كلّ يوم وليلة دورة واحدة . راجع البغدادي ، أصول الدين : 60 - 61 ؛ الفصل السابع والثامن من الفن الثاني من طبيعيات الشفاء ؛ مناهج اليقين :
135 .
( 2 ) . الأنبياء / 31 . وأيضا قوله تعالى :وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْالنحل / 15 ، لقمان / 10 .