تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وعن الثاني والعشرين : أنّ المحدث أثر فيه لا من حيث هو هو ، لأنّه مختار فاعل بالقصد والاختيار ، فلا يجب دوام أثره بدوامه . والنسبة ممنوعة إن أريد بها غير الايجاد . تذنيبات التذنيب الأوّل : الطريقة الأولى التي ذكرناها في الحدوث « 1 » مبنية على امتناع خلو الجسم عن الكائنيات الحادثة . ومشايخ المعتزلة ومثبتوا الأحوال بنوا هذه الطريقة على امتناع خلو الجسم عن معان « 2 » هي علل لهذه الكائنيات ، وسيأتي البحث معهم إن شاء اللّه تعالى . على أنّ تلك الطريقة « 3 » لا حاجة إليها في إثبات المطلوب . الإشكال الأوّل : إثبات تلك المعاني ، ولا يمكن إثباتها إلّا بعد مقدّمات كثيرة لا يتمشى أكثرها . الإشكال الثاني : لا يتمّ بعد تلك المقدمات إلّا بابطال حصول هذه الكائنيات بالفاعل المختار ولا سبيل إلى إبطاله بشبهة فضلا عن حجّة . الإشكال الثالث : حدوث تلك المعاني ، وذلك يستدعي إبطال القول بالكمون والظهور ، وإبطال الانتقال على الأعراض ، وإبطال قيام المعنى بالمعنى ، وإبطال حصول المعاني لا في محلّ ، وهذه مقدّمات عسرة الإثبات صعبة القبول .
هامش
( 1 ) . في ص 15 وما يليها . ( 2 ) . راجع المحيط بالتكليف : 65 ( فصل : وإذا صحّ حدوث المعاني وأنّ الجسم لم يخل منها ، فالذي به تعرف حدوث الجسم عند ذلك أحد الطريقين . . . ) ؛ شرح الأصول الخمسة : 95 . وقال القاضي : « وأوّل من استدل بها شيخنا أبو الهذيل ، وتابعه باقي الشيوخ » . ( 3 ) . ق : + « تشتمل على إشكالات » بعد « تلك الطريقة » .