أثرا في كون الإرادة متعلّقة بإيقاع العالم في ذلك الوقت فذلك لا نقول به . وإن عنيتم به أنّ إرادة اللّه تعالى اقتضت لذاتها من حيث هي هي إيقاع العالم في ذلك الوقت على أن يكون الوقت ظرفا للوقوع لا مقتضيا للإيقاع ، فهو حق . وأنتم ما ذكرتم في إبطال هذا الاحتمال شيئا ولا يلزم منه دوام العالم . وكما استند أصل الترجيح إلى الإرادة كذا الترجيح الخاص ، وإلّا لكان موجبا بالنسبة إلى الخصوصية ، وهو محال .
وبالجملة فكلّ فعل إرادي سواء كان كليا أو شخصيا فانّ الإرادة مخصصة له بالإيجاد لذاتها ، وإذا تعلّقت بوقت خصصت ذلك الوقت على سبيل الوجوب .
ولا يلزم كونه تعالى موجبا ، لأنّ الموجب هو الذي يفعل لا « 1 » بالقصد والإرادة .
ليس الذي يفعل بإرادة موجبة للتخصيص لذاتها وإرادته متعلّقة بإيجاده في وقت مقدّر . وليس بحادث ، لأنّه أمر مقدّر لا محقّق فلا يكون حادثا .
والعلم التابع هو الانفعالي لا الفعلي ، وتغير المعلوم محال من حيث العلم الذي هو فرض لمطابق العلم ، ولا ريب في وجوب الشيء حال فرض وجوده وحال فرض مطابق وجوده . والمصلحة إذا فرض اختصاصها بوقت امتنع حصولها في غيره . وادعاء العلم بعدم اختلال شيء من المصالح على تقدير إيجاد العالم قبله بآن أو على تقدير حصول أزيد منه « 2 » في المقدار ، دعوى باطلة . وخلق الكافر مصلحة وكذا تكليفه ، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى .
والانقلاب غير حاصل ، لأنّ فرض الامتناع في وقت لا يزول فانّه دائما ممتنع في ذلك الوقت ، وقبل الوقت لا وقت حتى يفرض فيه إمكان وجود العالم .
قوله : « تعيّن النقطتين المخصوصتين للقطبية والدائرة المخصوصة لكونها
هامش
( 1 ) . « لا » ساقطة في ق .
( 2 ) . ج : « فيه » .