تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
واحدا . ثمّ هذا التركب لازم في الواجب الواحد لوجوه : الأوّل : كون الثلاثة فردا والأربعة زوجا واجب لذاته ، ولزم التركيب المذكور . قيل : هذا التركيب إنّما لزم من تعدد الواجب لذاته وليس بجيد ، لأنّ اللوازم واجبة يمتنع انفكاكها لذاتها عن ملزوماتها في نفس الأمر وواجب الوجود لذاته واحد فيتشاركان في الوجوب الذاتي ، ويلزم التكثير ، بل الوجه أنّ وجوب فردية الثلاثة وزوجية الأربعة لذاتها ، وكيف لا وهي محتاجة إلى الموضوعات ؟ الثاني : واجب الوجود لذاته يشارك الواجب لغيره في مسمّى الوجوب ، ويباينه بتعينه . الثالث : أنّه يشارك سائر الموجودات في الوجود ويباينها في تعينها . ثمّ المركّب قد يكون واجبا لوجوب جزئيه معا . سلّمنا أنّ الهويّة ثبوتية ، لكن نمنع التكثير في ذات كلّ واحد من تلك الأشياء الواجبة . قوله : « إنّها متشاركة في الوجوب وهو يدخل في الذات ، فتكون متشاركة في ذاتي ومتباينة بمقوماتها « 1 » التي هي ثبوتية ، والبديهة شاهدة بالتغاير بين ما به الاشتراك وما به الامتياز فتقع الكثرة في ذات كلّ منهما » . « 2 » قلنا : إن اقتضى ذلك وقوع الكثرة في ذات كلّ واحد من تلك الأشياء اقتضى وقوع الكثرة في الواجب وإن فرض واحدا ؛ لاشتراك الوجود وامتياز
هامش
( 1 ) . نهاية العقول : « بهوياتها » . ( 2 ) . نهاية العقول : « منها » .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 104 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي