واحدا .
ثمّ هذا التركب لازم في الواجب الواحد لوجوه :
الأوّل : كون الثلاثة فردا والأربعة زوجا واجب لذاته ، ولزم التركيب المذكور .
قيل : هذا التركيب إنّما لزم من تعدد الواجب لذاته وليس بجيد ، لأنّ اللوازم واجبة يمتنع انفكاكها لذاتها عن ملزوماتها في نفس الأمر وواجب الوجود لذاته واحد فيتشاركان في الوجوب الذاتي ، ويلزم التكثير ، بل الوجه أنّ وجوب فردية الثلاثة وزوجية الأربعة لذاتها ، وكيف لا وهي محتاجة إلى الموضوعات ؟
الثاني : واجب الوجود لذاته يشارك الواجب لغيره في مسمّى الوجوب ، ويباينه بتعينه .
الثالث : أنّه يشارك سائر الموجودات في الوجود ويباينها في تعينها .
ثمّ المركّب قد يكون واجبا لوجوب جزئيه معا .
سلّمنا أنّ الهويّة ثبوتية ، لكن نمنع التكثير في ذات كلّ واحد من تلك الأشياء الواجبة .
قوله : « إنّها متشاركة في الوجوب وهو يدخل في الذات ، فتكون متشاركة في ذاتي ومتباينة بمقوماتها « 1 » التي هي ثبوتية ، والبديهة شاهدة بالتغاير بين ما به الاشتراك وما به الامتياز فتقع الكثرة في ذات كلّ منهما » . « 2 »
قلنا : إن اقتضى ذلك وقوع الكثرة في ذات كلّ واحد من تلك الأشياء اقتضى وقوع الكثرة في الواجب وإن فرض واحدا ؛ لاشتراك الوجود وامتياز
هامش
( 1 ) . نهاية العقول : « بهوياتها » .
( 2 ) . نهاية العقول : « منها » .