المستمرة الوجود على نهج واحد . مع أنّ الأشاعرة وطائفة من المعتزلة ذهبوا إلى امتناع بقائها . « 1 »
الخامسة : ادّعى الجمهور الضرورة في بقاء الأجسام ، وأنكر النظّام ذلك . « 2 »
السادسة : ادّعت المجسّمة العلم الضروري بأنّ ما لا يختص بجهة ولا يكون ملاقيا « 3 » للعالم ولا مباينا له ، فليس بموجود . وكلّ الموحدين كذبوا هذه القضية فضلا عن ادّعاء العلم الضروري بصحّتها .
السابعة : ادّعى مثبتوا الخلاء العلم الضروري بأنّ كلّ جسم ينتهي إمّا إلى ملاء أو إلى خلاء . ونفاة الخلاء يكذبون هذه القضية .
الثامنة : القائلون بقدم الزمان يدّعون العلم الضروري بأنّ كلّ حادث فلا بدّ وأن ينتهي وجوده في الوهم إلى وجود زمان سابق . والقائلون بالحدوث يكذبونهم في ذلك .
التاسعة : ادّعى جماعة من الفلاسفة العلم الضروري باستحالة حدوث شيء لا من شيء ، والمتكلّمون كذبوهم في ذلك .
العاشرة : ادّعت الفلاسفة العلم الضروري بأنّ الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلّا لمرجح ، والمسلمون كذبوهم في هذه القضية في حقّ القادر ، حيث جوّزوا للقادر أن يرجح أحد مقدوريه على الآخر لا لمرجح .
الحادية عشرة : اتّفق جمهور المتكلمين على أنّ أوّل العلوم الضرورية علم الإنسان بنفسه وألمه ولذته وجوعه وعطشه ، ثمّ اتّفقت الفلاسفة على أنّ المدرك
هامش
( 1 ) - قال الرازي : « اتّفقت الأشاعرة على امتناع بقاء العرض » . نفس المصدر : 180 .
( 2 ) - قال الرازي : « الأجسام باقية ، خلافا للنظّام » وقال الطوسي في نقده : « هذا النقل من النظّام غير معتمد عليه » . نفس المصدر : 211 .
( 3 ) - في نهاية العقول : « مقابلا » .