ورطوبة ويبوسة منكسرتان .
الثاني : قوى وكيفيات أخرى ، كنفس أو طبيعة أو لون أو طعم .
فالمسمى بالصحّة إن كان هو اجتماع تلك الأجزاء وتأثير بعضها في بعض وتأثّر بعضها عن البعض فكلّ ذلك من المقولات النسبية ، فلا تكون تحت الحال والملكة .
وإن كان هو الكيفيات المنكسرة ، فهي تحت النوع المسمى بالانفعاليات والانفعالات .
وإن كان المسمى بالصحّة هو القوى ، أمكن ادخال الصحّة تحت الحال والملكة ، لكن يلزم أن لا يكون المرض مقابلا للصحة .
وبالجملة لما كان المرض جنسا لما تقدّم من الأمور كانت الصحّة عبارة إمّا عن أمور وجودية مقابلة لتلك ، كالمزاج الملائم والهيئة الملائمة والاتصال الملائم ، أو عدمية وهي عدم تلك الأشياء المسماة بالمرض . وعلى التقديرين لا يمكن أن تكون الصحّة نفسانية إلّا إذا أثبتنا كيفيات أخر وراء المزاج والهيئة والاتصال الملائم ووراء عدم هذه الأشياء المنافية وتجعل الصحّة عبارة عنها ، ولكن ذلك ممّا لا دليل عليه .
المسألة الثالثة : في ذكر شكوك على حدّ الشيخ ، وحل لها « 1 »
أوّلا : ذكر في حدّ الصحّة في القانون لفظة « أو » « 2 » ، وهي تقتضي الترديد والإبهام ، وهو ينافي الغرض من الحدّ ؛ لأنّ الغرض منه الايضاح لا الابهام .
هامش
( 1 ) . راجع المباحث المشرقية 1 : 527 ؛ شرح حكمة العين : 324 ؛ شرح المواقف 6 : 147 ؛ شرح المقاصد 2 : 375 .
( 2 ) . قال : « إنّها ملكة أو حالة الخ » .