وإن جعلناه الثاني ، لم يكن أيضا من الكيفيات النفسانية ؛ لأنّ كونها غريبة أو منافرة من باب المضاف .
وإن جعلناه الثالث ، كان ذلك مقولة أن ينفعل .
فثبت أنّ المرض المزاجي ليس داخلا تحت الحال والملكة .
وأمّا المرض التركيبي - وهو سوء التركيب - فهو عبارة : عن مقدار ، أو عدد ، أو وضع ، أو شكل ، أو انسداد مجرى يخل بالأفعال « 1 » ، ولا شيء من هذه بداخل تحت الحال والملكة .
أمّا المقدار والعدد ، فلأنّهما تحت الكم لا الكيف .
وأمّا الوضع ، فلأنّه مقولة مستقلة بنفسها .
والشكل ، وإن كان تحت الكيف لكنّه غير داخل تحت الحال والملكة ، بل من الكيفيات المختصة بالكميات .
وأمّا تفرق الاتصال ، فهو عدم الاتصال عمّا من شأنه أن يكون متصلا والأمور العدمية لا تكون مندرجة تحت مقولة أصلا ، فضلا عن أن تكون تحت الحال والملكة ، فلا واحد من أجناس المرض مندرجا تحت الحال والملكة ، فلا تكون الصحة مندرجة تحتهما .
الثاني : العناصر إذا امتزجت تفاعلت بعضها في بعض وانكسرت سورة كلّ كيفية من كيفياتها المتضادة ، واستعدت حينئذ لأمرين :
الأوّل : الكيفية المتوسطة بين الكيفيات الأربع الحاصلة منها على حدّ الاعتدال على التناسب فتحصل حرارة منكسرة وبرودة كذلك ويقال لها الفتورة
هامش
( 1 ) . قال الشيخ : « وأمراض التركيب أيضا تنحصر في أربعة أجناس : أمراض الخلقة ، وأمراض المقدار ، وأمراض العدد ، وأمراض الوضع » وجعل « أمراض الشكل » من أنواع « أمراض الخلقة » . راجع القانون 1 : 103 .