تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
سليمة » « 1 » . وفي موضع آخر منه « إنّها هيئة يكون بها بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث تصدر عنه الأفعال كلّها صحيحة وسليمة » « 2 » . وحدّ المرض بأنّه : « هيئة في بدن الإنسان مضادة لهذه الهيئة » « 3 » . وقال في قاطيغورياس الشفاء « 4 » : « إنّها ملكة في الجسم الحيواني تصدر عنها لأجلها أفعاله الطبيعية وغيرها غير مئوفة « 5 » . والمرض حالة أو ملكة مقابلة لها « 6 » ، فلا تكون أفعاله من كل الوجوه كذلك ، بل تكون هناك آفة في الفعل » . وأعمّ ما وصفه مكان الجنس في هذه الرسوم قوله « هيئة » ، لأنّه لما رسم الكيفية بما ذكر بعدها ما ميّزها في سائر أجناس الأعراض ، فلو لا صدقها على الجميع لما احتاج إلى ما يميز الكيفية عن غيرها بعد ذكر الهيئة . وفي الملازمة نظر ، لجواز صدقها على طائفة منها . ثمّ يتلوها في العموم ما جعل فيه الحال أو الملكة مكان الجنس . ثمّ الذي جعل فيه الملكة على التعيين . وأمّا ما ذكره في موضع الفصل فقوله في الأوّل : « تصدر عنها الأفعال من
هامش
( 1 ) . القانون 1 : 14 . وهكذا عرفها الجرجاني في التعريفات : 173 . ( 2 ) . القانون 1 : 102 . ونسب هذا التعريف إلى جالينوس . ( 3 ) . وقال الجرجاني : « المرض : هو ما يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص . » التعريفات : 268 . ( 4 ) . الفصل الثاني من المقالة السابعة من قاطيغورياس منطق الشفاء . وقاطيغورياس : باليونانية بيان الألفاظ المفردة والمراد هاهنا مباحث المقولات العشر من حيث إنّها مدلول الألفاظ المفردة . راجع شرح المواقف 6 : 145 . ( 5 ) . من الآفة « وهي العاهة كما في الصحاح ، أو هي عرض مفسد لما أصابه وفي الحديث آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان . ويقال إيف الزرع ، كقيل ، اصابته آفة ، فهو مئوف كمعوف . آف القوم وأوفوا وإيفوا : دخلت عليهم آفة . » تاج العروس 23 - 49 - 50 ؛ القاموس المحيط 3 : 124 . ( 6 ) . أي مقابلة للصحة .