تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

البحث الرابع في أنّ المؤلم هو سوء المزاج المختلف « 1 »

اعلم أنّ المزاج إذا كان على ما ينبغي في الكم والكيف بالنسبة إلى نوع ذلك الشخص فهو المعتدل بالنسبة إليه وإن كان خارجا عن الاعتدال الحقيقي بالنسبة إلى غيره ، فإذا انحرف وخرج عن حدّ الاعتدال بالنسبة إلى ذلك الشخص في بعض الكيفيات فصار بحيث لا ينبغي لذلك الشخص أن يكون على تلك الكيفية فقد بطل عنه ما ينبغي له ، وكان ذلك هو سوء المزاج . ثمّ إنّ سوء المزاج إن استقر في العضو وأبطل الطبيعة الخاصة بذلك العضو ، سمي سوء المزاج المتفق « 2 » ، وإن لم يكن كذلك سمي سوء المزاج المختلف « 3 » . والمؤلم إنّما هو الثاني دون الأوّل . واحتج عليه الرئيس بحجّة ومثالين « 4 » : أمّا الحجّة : « فلأنّ المنافاة إنّما تتحقق بين شيئين ، فإذا كان للعضو كيفية
هامش
( 1 ) . راجع القانون 1 : 144 - 145 ؛ المباحث المشرقية 1 : 520 - 521 ؛ شرح المواقف 6 : 142 - 144 . ( 2 ) . ويسمى بالمستوي أيضا لمشابهته بالمزاج الأصلي في عدم الإيلام ، واستقراره فيه بحيث يصير كأنّه المزاج الطبيعي . راجع شرح المقاصد 2 : 370 - 371 . ( 3 ) . راجع الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن السادس من طبيعيات الشفاء . ( 4 ) . راجع نفس المصدر ؛ القانون 1 : 145 . مع تصرفات العلّامة في النقل .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 296 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي