تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أمّا الأوّل : فلأنّه إذا تمدد طرفه عن طرف الموضع الحار انفصل عنه فحصل التفرّق . وأمّا الثاني : فلأنّ الضغط سبب لتفرق الاتصال ، ولهذا جعلوا الألم الضاغط من أقسام الألم . ولأنّ الموضع المتبرد يمكن أن يكون بعضه أبرد من البعض ، وحينئذ ينفصل الأبرد عن البارد . الثالث : « الألم « 1 » احساس بمؤثر مناف بغتة من حيث هو مناف ، والحد ينعكس ، فكلّ « 2 » محسوس مناف من حيث هو مناف مؤلم « 3 » » . اعترض بأنّ الألم إن كان اسما لادراك المنافي فذلك ممّا لا منازعة فيه ، لكنّا بيّنا أنّ المعنى المخصوص الذي نجده ونسميه الألم لم يثبت أنّه نفس إدراك المنافي أو ما يقارنه ، ومتى كان كذلك لم تكن في هذا الكلام فائدة . وأيضا ينتقض بسوء المزاج الرطب ، فانّه مدرك مناف فهناك حصل إدراك المنافي مع أنّه لم يوجد الألم . الرابع « 4 » : « لسعة العقرب أشد إيلاما من الجراحة العظيمة ، ولو كان المؤلم هو تفرق الاتصال خاصة لكان ألم الجراح أعظم . فإذن زيادة الألم في لسعة العقرب إنّما حصل من سوء المزاج لا من تفرق الاتصال » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الوجع » . ( 2 ) . في المصدر : « وكل » . ( 3 ) . في المصدر : « موجع » . ( 4 ) . هذا الوجه ليس في القانون .