تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

البحث الرابع في الخلق « 1 »

وهو « ملكة نفسانية تقتدر النفس معها على صدور الأفعال عنها بسهولة من غير تقدم روية » « 2 » . وهي مغايرة للقدرة لتساوي نسبة القدرة إلى الضدين ، والخلق ليس كذلك . ولأنّه كيفية نفسانية بخلاف القدرة فإنّها وإن تعلقت بذوات الأنفس ، لكنّها ليست من الكيفيات النفسانية . وليس عبارة عن نفس الفعل ؛ لأنّه قد يكون تكلفيا ويكون صادرا لا بسهولة بخلاف الخلق فانّه بمنزلة الكاتب الماهر في الكتابة فإنّ له أن يكتب متى شاء من غير أن يتروّى في حرف حرف ، وكذا العالم إذا حصل له ملكة العلم لا نعني أنّه تحضر المعلومات عنده بالفعل ، بل يكون مقتدرا على احضار معلوماته من غير رويّة .
هامش
( 1 ) - انظر البحث في الكتب التالية : الفصل السابع من المقالة التاسعة من إلهيات الشفاء : 549 ؛ إلهيات النجاة : 296 ؛ التحصيل : 473 ؛ المباحث المشرقية 1 : 509 ؛ شرح المواقف 6 : 129 ؛ شرح المقاصد 2 : 363 ؛ الأسفار 4 : 114 . ( 2 ) - قال الجرجاني : « الخلق : هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية » التعريفات : 136 .