البحث الثالث في أحكام القدرة
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في أنّ القدرة غير المزاج « 1 »
المزاج كيفية متوسطة بين كيفيات متضادة متفاعلة بعضها في بعض كالحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، تستسخن « 2 » إذا قيست إلى البارد وتستبرد بالقياس إلى الحار ، وكذا بين الرطوبة واليبوسة . فيكون في الحقيقة من جنس هذه الكيفيات الأربع ، إلّا أنّه منكسر ضعيف « 3 » بالنسبة إليها . وإذا كان كذلك كان
هامش
( 1 ) - راجع الفصل السابع من المقالة الواحدة من الفن الثالث ، والفصل الأوّل من المقالة الثانية من الفن الرابع من طبيعيات الشفاء ؛ شرح الإشارات 2 : 275 وما يليها ؛ المباحث المشرقية 1 : 505 .
أثبت فيه الرازي المغايرة بين القدرة والمزاج ولكنه قال في أصول الدين : « اعلم أنّا نعلم بالضرورة تفرقة بين الانسان السليم عن الأمراض الموصوف بالصحة وبين المريض العاجز ، والمختار عندنا أنّ تلك التفرقة عائدة إلى سلامة البنية واعتدال المزاج . وأمّا أبو الحسن الأشعري فإنّه أثبت صفة سماها بالقدرة مغايرة لاعتدال المزاج . . . » أصول الدين : 88 .
راجع أيضا مناهج اليقين : 75 - 76 .
( 2 ) - ج : « تستخنّ » .
( 3 ) - في المخطوطة : « أنّها منكسرة ضعيفة » .