تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

البحث الثاني في أقسامها « 1 »

اعلم أنّ المؤثر كما يكون واحد الأثر كذا يكون كثير الأثر . وكما يفعل مع الشعور قد يفعل مع عدمه . فلهذا قسّم الأوائل القوة بهذه الاعتبارات إلى أربع قوى ؛ لأنّها إمّا أن يصدر عنها فعل واحد أو أفعال مختلفة ، وعلى كلا التقديرين : إمّا أن يكون لها بذلك الفعل شعور أو لا ، فالأقسام أربعة : الأوّل : القوة التي يصدر عنها فعل واحد أي على وتيرة واحدة وعلى نهج واحد غير مختلف ، لأنّه « 2 » واحد بالشخص من غير أن يكون لها شعور به ، وتسمى طبيعة ، وهي على قسمين : فإنّها إمّا أن تكون صورة مقومة ، وإمّا أن لا تكون بل تكون عرضا . فإن كانت صورة مقومة ، فإمّا أن تكون في الأجسام البسيطة فتسمى طبيعة كالنارية والمائية ، وإما أن تكون في الأجسام المركبة فتسمى صورة نوعية لذلك المركب كالطبيعة المبردة في الأفيون ، والطبيعة المسخنة في الفربيون « 3 » . وأمّا إن كانت عرضا فهو كالحرارة والبرودة .
هامش
( 1 ) - راجع نفس المصدر من الشفاء ؛ المباحث المشرقية 1 : 504 - 505 ؛ كشف المراد : 247 . ( 2 ) - ق : « لا أنّه » . ( 3 ) - ق : « الأفربيون » وفي هامش ج : « هو داء يلطّف م » .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 242 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي