تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
متعلقا بالفعل « 1 » . فهنا لما سمّوا الإمكان بالقوة سمّوا الاسم « 2 » الذي يتعلّق به الإمكان ، وهو الحصول والوجود بالفعل . ثم لمّا وجد المهندسون بعض الخطوط من شأنه أن يكون ضلعا لمربع ، وبعضها لا يمكن له ذلك جعلوا ذلك المربع قوة ذلك الخط فإنّه ممكن فيه . و « 3 » خصوصا وقد اعتقد بعضهم أنّ المربع يحدث بحركة الضلع على نفسه . وحيث عرفت القوة عرفت أنّ غير القويّ إما الضعيف ، أو العاجز ، أو سهل الانفعال ، أو الضروري ، أو غير المؤثر ، أو أن لا يكون المقدار الخطي ضلعا لمقدار سطح مفروض . وقد حدت القوة « 4 » بأنّها مبدأ التغير من شيء في آخر من حيث إنّه آخر . وإنّما أوجبنا الآخرية لامتناع أن يكون الشيء الواحد فاعلا في نفسه صفة ، وإلّا
هامش
( 1 ) - في هامش نسخة ج : « ونقرّر هذا بوجه آخر ونقول : إنّ المفهوم من لفظ القوة في العرف العام وهو المعنى المذكور لما كان كمال القدرة فسميت القدرة قوة ويقابلها العجز . ثم ذلك المعنى يلزمه لوازم منها : انّ ذلك القوي يكون قليل الانفعال ، إذ المنفعل في الأكثر يسمّى ضعيفا فسمّى كون الشيء لا ينفعل قوة ويقابلها الوهن . ومنها : انّ ذلك القوي لا يشترط في اطلاق لفظ القوة عليه أن يكون مباشرا لتلك الأفعال دائما ، أو في حال اطلاق ذلك اللفظ عليه ، بل أن تكون تلك الأفعال ممكنة له يفعلها متى شاء فسمّى نفس الإمكان بالقوة ، إمّا قوة فاعلية إن كان ذلك الإمكان إمكان أن يفعل ، وامّا قوّة انفعالية إن كان ذلك الإمكان امكان أن ينفعل . ويقابل القوة بهذا المعنى الفعل وهو حصول وجود ذلك الممكن سواء كان فعلا أو انفعالا ، وذلك لأنّ حصول هذا الوجود هو كمال هذه القوة ، كما أنّ تلك الأفعال الشاقة هي كمال تلك القوة فلذلك يقال غذاء بالقوة هي بالإمكان ويقال غذاء بالفعل أي غذاء وجد له كونه غذاء م » . ( 2 ) - كذا في المخطوطة ، ولعل الصحيح : الأمر . ( 3 ) - ج : « و » ساقطة . ( 4 ) - ق : « حدّت القوم » وانظر التعريف في النجاة : 214 ، وقال بهمنيار : « يقال : قوة ، لمبدإ التغيّر من آخر في آخر من حيث إنّه آخر ، كالطبيب إذا داوى بدنه » التحصيل : 471 .