تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
« أز ب » الخارجة عن مثلث « أز ه » أعظم من زاوية « أه ب » ، لكن زاوية « أز ب » مساوية لزاوية « ج ز ح » وزاوية « أه ز » مساوية لزاوية « د ه ج » ، فزاوية « ج ز ح » أعظم من زاوية « د ه ج » وتكون أعظم كثيرا من زاوية « ح ه ج » ، فالداخلة في مثلث « ح ز ه » أعظم من خارجتها ، هذا خلف محال . ولا يمكن أن ينعكس منه شعاع إلى جزء أسفل من رأس الشجر كنقطة « ح » ، وإلّا لكانت زاوية « أه ب » مساوية لكلّ واحدة من زاويتي « د ه ج » [ و ] « ح ه ج » العظمى والصغرى ، هذا خلف . فإذن لا بدّ من أن ينعكس إلى كلّ نقطة تميل من الرأس إلى أسفل من نقطة تكون من « ه » إلى « ج » أميل حتى تتصل القاعدة بالقاعدة ، ولمّا كانت النفس لا تدرك الانعكاس ، فإنّها متعودة لرؤية المرئيّات بنفوذ الشعاع على الاستقامة ، تحسب الشعاع المنعكس نافذا في الماء ؛ ولا يكون في نفس الأمر نافذا ، فإنّ الماء ربّما لا يكون عميقا قدر طول الشجر ، أو يكون كوزا « 1 » لا ينفذ فيه الشعاع أصلا ، وحينئذ يحسب أنّ رأس الشجر أكثر نزولا في الماء ، لكونه أبعد من أصله وباقي أجزائه على الترتيب ، فنرى كأنّه متنكّس تحت سطح الماء . « 2 » و : إذا نظرنا إلى المرآة رأينا الوجه طويلا وعريضا ومعوجا ، بحسب اختلاف شكل المرآة ، وكلّ ذلك يدل على غلط الحس . اعترض أفضل المحققين : بأنّ المرآة الطويلة المستقيمة في العرض « 3 » ، كقالب أسطوانة مستديرة ، إذا نظرنا إليها ، بحيث يكون طولها محاذيا لطول الوجه ، نرى الوجه فيها طويلا طوله بقدر طول الوجه قليل العرض ؛ لانعكاس الشعاع
هامش
( 1 ) - في المصدر : « كدرا » . ( 2 ) - نقد المحصل : 20 - 21 . ( 3 ) - والعبارة في المصدر : « المرآة الطويلة المستقيمة في الطول ، والمنحنية في العرض » .