تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وصل مبدأه ، وهو نقطة « ح » إلى الموضع الذي كان فيه « 1 » رأى القمر وهو « ج » محاذيا لنقطة « ح » ، فيتخيل أنّ القمر يتحرّك من « ز » إلى « ح » ، فسار إلى جهة الغيم ، وهو خلاف جهة حركة الغيم . « 2 » وفي كون الحركة غير مرئية نظر ، فإنّا لا نعني بالحركة إلّا تبدل الأوضاع والانتقال من محاذاة إلى أخرى ، ولا شكّ في أنّ الحس مدرك لذلك . نعم الحركة بالمعنى الذي أثبته الحكماء فإنّها غير مرئية . ه : قد يرى المستقيم متنكسا ، كالأشجار التي على أطراف الأنهار . قال أفضل المحققين : إذا انعكس شعاع البصر من سطح الماء إلى الأشجار ، ولا محالة تكون زاويتا الشعاع والانعكاس متساويتين ، ينعكس الشعاع إلى رأس الشّجر من موضع أقرب إلى الرائي ، وإلى أسفل في موضع أبعد منه ، إلى أن تتصل قاعدة الشجر بقاعدة عكسه ، فليكن الرائي « أ » وسطح الماء « ب ج » والشجر القائم على ذلك السطح « د ح » ولينعكس الشعاع النافذ من « أ » إلى نقطة « ه » منها إلى رأس الشجر ، وهو نقطة « د » ، فتكون زاويتا « أه ب » [ و ] « د ه ح » متساويين . أقول : لا يمكن أن ينعكس من نقطة تلي جهة « ب » من « ه » شعاع إلى جزء أسفل من رأس الشجرة كنقطة « ح » ، وإلّا فينعكس من نقطة « ز » ويكون الشعاع النافذ من « أ » إلى « ز » منعكسا عنه إلى « ح » وحينئذ يجب أن تكون زاوية
هامش
( 1 ) - في المصدر : « ز » بعد « فيه » . ( 2 ) - نقد المحصل : 19 - 21 وانظر بيان ذلك فيما رسمه الطوسي :
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 112 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي