تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

[ مقدمة المؤلف ]

بسم اللّه الرحمن الرّحيم الحمد للّه القديم الأزليّ الدائم الأبدي الفرد الصّمد الواحد ، الحليم الكريم العظيم الجواد الماجد « 1 » ، المتقدس بوجوب وجوده عن الشريك والضدّ والمعاند ، المتنزّه بكماله الذاتي عن الصاحبة والوالد والوالد ، المتوحّد بتفرّده في الصنع والإبداع عن المعين والظهير والمعاضد ، العالم بمستودعات السرائر ومكنونات الضمائر وما اشتملت عليه العقائد ، المتعالي بتجرّده عن نيل الأوهام وإدراك الحواس ، المدرك لجميع الموجودات من الأشخاص والأصناف والأنواع والأجناس ، فهو الغائب الشاهد المختص بالملكوت والعظمة والجبروت ، فكلّ شيء له خاضع ساجد ، يسبّح له ما في السماوات وما في الأرض من رطب وجامد ، أحمده على أفضاله المتضاعف وكرمه المترادف المتزايد ، وأشكره على سوابغ قسمه وتواتر نعمه الأوابد . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ولا ندّ ولا مساعد ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشرك والجاحد ، شهادة أستدفع بها الأهوال والشدائد ، وأدّخر
هامش
( 1 ) - م : « الأحد » .