تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الطبخ أثقل وذلك لمفارقة الهوائية ، لأنّه لو دخلت فيه وبيّضته كان ذلك خثورة « 1 » لا انعقادا على ما ستعلم . الثاني : الدواء المسمّى بلبن العذراء « 2 » يكون من خل طبخ فيه المردار سنج « 3 » حتى انحلّ فيه ، ثم يصفى حتى يبقى الخل في غاية الإشفاف ، وإذا خلط بماء طبخ فيه القلي « 4 » وصفّي في الغاية حتى أشبه الدمع ، فإنّه إن وقع التقصير في شيء من ذلك لم يلتئم المزاج المطلوب ، فكما يختلط هذان الماءان ينعقد فيه المنحل الشفاف من المرتك « 5 » كمعقد المردار سنج « 6 » ويبيض في غاية البياض كاللبن الرائب « 7 » ثم يجفّ . وليس ذلك لأنّه كان شفافا فانفرق ودخل الهواء فيه ، فإنّ ذلك كان متفرقا منحلا في الخل . ولا لأنّ تلك الأجزاء المتفرقة تقاربت حتّى انعكس ضوء بعضها إلى البعض ، فإنّ حدّة ماء القلي أولى بالتفريق ، بل ذلك على
هامش
( 1 ) - نقيض الرقّة ، وهو مصدر الشيء الخاثر ، وخثر اللبن غلظ . لسان العرب : 4 / 27 . وفي شرح المواقف : « الخثور : [ بالفارسية ] سطبر شدن مائع ، والماضي خثر ، وخثر بضم العين » . ( 2 ) - قال الشيخ : « يتخذه أهل الحيلة » وهم أهل الكيمياء . وقال شارح المواقف : « وهو خل طبخ فيه المردارسنج حتى انحلّ فيه ، ثمّ يصفى حتى يبقى شفافا في الغاية ، ثم يخلط هذا الخل المصفى بماء طبخ فيه القلى أوّلا ، ثم طبخ فيه المردار سنج ثانيا وصفي غاية التصفية حتى يصير الماء كأنّه الدمعة ، فانّه ينعقد ذلك المخلوط فيبيض غاية الابيضاض كاللبن الرائب » شرح المواقف : 5 / 237 . ( 3 ) - المردار سنج : يعمل من الرصاص أو الفضة . ويجفّف كما تجفّف الأدوية المعدنية ليعمل منه دواء . وقوّته قابضة ملينة مسكنة مبردة ، تملأ القروح لحما ، ويستخدم في الحروق ، والقروح بين أصابع القدمين ، ويطيّب رائحة البدن ويمنع سحج الفخذين . الغساني التركماني ، يوسف بن عمر بن علي بن رسول ، صاحب اليمن ( 694 ه ) . المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 492 - 493 . ( 4 ) - القلى - بالكسر - : الذي يتخذ من الأشنان . شرح المواقف 5 : 237 . ( 5 ) - المرتك : هو أوّل أكسيد الرصاص الأصفر . ويحضر بتسخين الرصاص في الهواء ، ويستخدم في صنع الأطلية والزجاج ، ومعالجة المطاط . الموسوعة العربية الميسّرة : 1679 . ( 6 ) - ق وم : « كمقعد المردارسنج » ساقطة . ( 7 ) - اللبن الرائب . والفعل : راب اللّبن : خثر وأدرك . لسان العرب 5 : 353 .