تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
أحدهما : الذي في طباعه أن يتحرك في أكثر المسافات الممتدة بين المركز والمحيط حركة إلى المحيط لكنّه لا يبلغ المحيط . وقد يعرض له أن يتحرك عن المحيط ، ولا يكون تانك الحركتان متضادتين خلافا لبعضهم ؛ لأنّهما تنتهيان إلى نهاية واحدة ، وهذا مثل الهواء ، فإنّه يرسب في النار ويطفو على الماء . والثاني : الذي إذا قيس إلى النار نفسها كانت النار سابقة إلى المحيط ، فهو عند المحيط ثقيل وخفيف بالإضافة . وهذا الوجه يقرب من الأوّل وليس به ، فبهذا الاعتبار يشارك النار ، لكنّه يتخلف عنه ، وبالاعتبار الأوّل « 1 » لا يريد من المحيط ما تريده النار .

المسألة السادسة : [ في الميل الطبيعي ]

الميل الطبيعي لا يوجد في الجسم عند كونه في الحيّز الطبيعي « 2 » ، لأنّ الميل هو المدافعة ، والمدافعة تلزمه الحركة لولا المانع ، فلو كان في الجسم الحاصل في حيّزه الطبيعي مدافعة لوجب تحركه عند لولا المانع ، وهو محال إن كانت المدافعة عنه ، وإلّا لكان المطلوب بالطبع متروكا بالطبع ، وهو محال . وإن كانت إليه فهو محال ؛ لأنّه حاصل فيه ، فلو طلبه لكان طالبا لتحصيل الحاصل ، وهو محال .
هامش
( 1 ) - م : « الثاني » . ( 2 ) - قال الشيخ في الفصل الأوّل من الفن الثاني من طبيعيات الشفاء : « قد سلف منّا اثباته بالوجه البرهاني » ، واعترض عليه الرازي بأنّه لا حجة اقناعية عليه فضلا عن البرهانية ، ثمّ يستدل على أصل المسألة بما نقله العلّامة ( المباحث المشرقية 1 : 400 ) واعترض صدر المتألّهين على الرازي بأنّه في الوضوح بمنزلة لا يحتاج إلى البرهان . ( الأسفار 4 : 78 ) .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 511 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي