من قبول القسريّ ، والأضعف أقل امتناعا . وما عدا هذا اختلاف يكون بالأسباب الخارجة ، ككون الأضعف أكثر امتناعا ، إمّا لعدم تمكّن القاسر منه كالرملة الصغيرة ، أو لعدم تمكّنه من دفع الموانع كالتبنة ، أو لتخلخله الذي لأجله تتطرّق إليه الموانع بسهولة كالريشة ، أو لغير ذلك .
ولمّا كانت الحركة توجها إلى جهة ، وكانت الحقيقة منها اثنتين « 1 » وهما الفوق والسفل ، وكان الميل منقسما بانقسام الحركة ، كان الميل الطبيعي إمّا يتوخى جهة الفوق وهو الخفة ، أو السفل وهو الثقل « 2 » .
والثقيل منه ما هو مطلق « 3 » وهو الراسب تحت الأجسام بأسرها ، وفي طباعه أن يتحرك إلى غاية البعد عن المحيط إلى المركز ، وهو الأرض . ومنه ما هو مضاف وله معنيان :
أحدهما : الذي في طباعه أن يتحرك في أكثر المسافة الممتدة بين المركز والمحيط حركة إلى المركز لكنّه لا يبلغ المركز .
والثاني : الذي إذا قيس إلى الأرض كانت الأرض سابقة له إلى المركز ، فهو عند المركز خفيف وثقيل بالإضافة .
وكذا الخفيف منه مطلق ، وهو الذي في طباعه أن يتحرك إلى غاية البعد عن المركز ، ويقتضي طبعه أن يقف طافيا بحركته فوق الأجرام كلّها من الأجرام العنصرية . والخفيف بالإضافة له معنيان :
هامش
( 1 ) - في النسخ : « اثنتان » ، أصلحناها طبقا للسياق .
( 2 ) - قال الشيخ : « وإنّما يكون الميل الطبيعي لا محالة نحو جهة يتوخّاها الطبع » شرح الإشارات 2 : 215 .
( 3 ) - انظر أصناف الثقيل والخفيف في التحصيل لبهمنيار : 635 ؛ طبيعيات الشفاء ، الفصل الأوّل من الفن الثاني .