تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
لأنّا نقول : مقابل الواحد بالشخص ، وهو البعد الحاصل بالمركز ، يجب أن يكون واحدا بالشخص . الوجه السابع : إمّا أن يجعلوا الفوق كلّ ما قرب من المحيط مطلقا ، أو ما يقرب منه مسامتا لرأس الإنسان بالطبع حال قيامه على الأرض ، فإن كان الأوّل كانت الجهات الفرضيّة والطبيعيّة واحدة ، وكان بخلاف العرف المشهور بين الناس . فإنّ ما يلي اليمين أو الشمال أو القدّام أو الخلف « 1 » ، لا يسمّونه فوقا ، وإن كان الثاني لم يجب الإحاطة في المحدد . الوجه الثامن : سلّمنا أنّ المحدد محيط ، فلم أوجبتم فيه الكريّة ؟ فإنّ تمايز الجهتين يحصل وإن كان مضلّعا ، وجاز أن يكون بعض المحيط أقرب إلى المركز من بعض . الوجه التاسع : لم لا يجوز التحديد بجسم واحد من حيث هو واحد ويتحدد به القرب منه ؟ وأمّا البعد عنه فإنّه يتحدد بواسطة تناهي الأبعاد . الوجه العاشر : لم لا يقع التحديد بجسمين متباينين ؟ وكما يتحدد بكلّ واحد منهما القرب منه ، كذا يحدد البعد عن الآخر . ويكون حصول كلّ منهما حيث هو كحصول القطب في موضع دون غيره من الفلك البسيط .
هامش
( 1 ) - م وس : « أو القدم » بعد « الخلف » .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 460 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي