تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
يقصد بحركته تحصيل الكيفية التي قصدها ، لا الحصول فيها . وأيضا لو كانت الجهة تحصل بالحركة لكانت من ذوات الأوضاع ، موجودة غير منقسمة ، وهو المطلوب . والحق في الجواب هو الأوّل « 1 » .

المسألة الثالثة : في عدد الجهات

وهنا رأيان : مشهوري وحقيقي . فالمشهوري أنّ الجهات ست ، وله سببان رأي عامي ، واعتبار خاصي « 2 » . أمّا العامي : فهو أنّ الإنسان يحيط به جنبان عليهما اليدان ، وظهر وبطن ورأس وقدم . فالجهة القويّة التي منها ابتداء الحركة يسمّونها اليمين ، وما يقابله يسمّونها اليسار ، والجهة التي تلي رأس الإنسان الفوق ، ويقابله الأسفل « 3 » ، وفي سائر الحيوانات الفوق ما يلي ظهورها ، والتحت « 4 » مقابله ، والجهة التي تلي حاسّة الإبصار ، وإليه حركاتها بالطبع تسمّى القدّام ، والخلف ما يقابله . و [ لمّا ] لم يكن عندهم جهة غير هذه ، فجعلوا في الإنسان طوله من رأسه إلى قدمه ، وعرضه من يمينه إلى يساره ، وعمقه من قدامه إلى خلفه ، وحيث لم تكن الأسماء إلّا لهذه ، وقفت الأوهام على هذا المبلغ . وأمّا الاعتبار الخاصيّ : فهو أنّ كلّ جسم له أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا
هامش
( 1 ) - وعبّر عنه الشيخ ب « الحقّ هو الفرق » ؛ لأنّ الجواب الثاني جدلي كما قال الطوسي . ( 2 ) - قال الشيخ : « وأمّا السبب في اشتهار هذه المقدمة وهو أنّ لكلّ جسم ستّ جهات ، فأمران أحدهما رأي عامي والآخر اعتبار خاصي الخ » طبيعيات الشفاء ، الفصل الثالث عشر من المقالة الثالثة من الفن الأوّل . ( 3 ) - وهي الجهة التي تلي قدمه . ( 4 ) - وهي الجهة التي تلي بطنه وقدمه .