سلّمنا ، لكن الشيخ الرئيس كما أثبت قوة قسرية محركة ، كذا أثبت قوة قسرية مسكّنة عند المنتهى ، فجاز إسناد الضعف إليها .
سلّمنا أنّ ضعف القوة مستند « 1 » إلى مصادمات الهواء ، لكنّه لا يستلزم الملاء ، فجاز أن تكون في المسافة أجزاء هوائية مبثوثة فيها ، بينها أجزاء خلائية ، ويحصل المقصود مع ثبوت الخلاء .
وعن السادس : بالمنع من عدم استناد النزول إلى انتفاء المقتضي . قوله :
المقتضي طبيعة الماء . قلنا مطلقا أو بشرط ؟ ا ع م « 2 » فجاز أن تكون علّة بشرط ولم يتحقق الشرط . ولو كانت طبيعة الماء علة للنزول مطلقا لما وقف ، فلمّا وقف علمنا أنّها ليست علّة مطلقا . وحصر المانع الخارجي في الانسداد والملاء ممنوع .
سلّمنا ، فلم لا يستند إلى الانسداد ؟ وإنّما ينزل مع فتح الرأس لأنّ مع فتح الرأس يطلب الهواء مكانه الطبيعي ، وهو البعد الذي احتوى عليه الماء ، حيث إنّ الماء في مكان الهواء قسرا ، ولهذا نزل فدافع الماء من فوق الإناء ، فنزل من أسفله ومع ضم الرأس لا يكون للماء مدافع ، فبقي محفوظا في الإناء . وطلب العلّة في نزوله مع اتساع الثقب مشترك بيننا وبينهم . على أنّا نقول : العلّة ، أنّ « 3 » مع اتساع الثقب يكون ثقل الماء فيه أكثر من ثقله في الثقب الضيق ، فيقهر الهواء « 4 » لسهولته وسرعة انفعاله . وأيضا يبرده فيكثف فيقلّ حجمه فينزل الماء ، ولا يلزم أن يكون الخلاء ملاصق أسفل الإناء بحيث يتحرك الهواء إليه بسهولة ، فجاز أن
هامش
( 1 ) - ق وس : « حينئذ » بدل « مستند » .
( 2 ) - كذا في النسخ ، ولم نهتد إلى صوابها . ولعلّه اختصار عن قوله : فإن أريد مطلقا ، فممنوع .
( 3 ) - م : « على أنّ » .
( 4 ) - م : « الماء » .