تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
انقسام المحل ، وقد يكون بحيث يقتضي . والأوّل هو الحالّ الذي لا ينقسم إلى أجزاء متباينة في الوضع كالسواد المنقسم إلى جنسه وفصله « 1 » ، وكأشياء كثيرة تحلّ محلّا واحدا كالسواد والحركة مثلا ، فإنّهما لا يقتضيان انقسامهما « 2 » إلى هذين النوعين انقسام المحل إلى جزء أسود غير متحرك ، وإلى جزء آخر متحرك غير أسود . والثاني هو الحالّ الذي ينقسم إلى أجزاء متباينة في الوضع كالثلاثة ، فإنّها تنقسم إلى عرضين متباينين في المحلّ والوضع . والمحلّ أيضا قد يكون بحيث لا يقتضي انقسامه انقسام الحال ، وقد يكون بحيث يقتضي . والأوّل هو المحل المنقسم إلى أجزاء غير متباينة في الوضع ، كالجسم المنقسم إلى جنسه وفصله ، أو إلى مادته وصورته ، والمحل الذي ينقسم إلى أجزاء متباينة في الوضع ولكن لا يحلّ « 3 » فيه الحالّ من حيث هو ذلك المحلّ ، بل من حيث لحوق طبيعة أخرى به كالخط ، فإنّ النقطة لا تنقسم بانقسامه ، لأنّها لا تحله من حيث هو خط بل من حيث هو متناه ، وكالسطح فإنّ الشكل « 4 » لا يحلّ فيه من حيث هو سطح ، بل من حيث هو ذو نهاية واحدة أو أكثر ، وكالجسم فإنّ المحاذاة التي هي إضافة مثلا لا تحله من حيث هو جسم ، بل من حيث وجود جسم آخر على وضع ما منه ، وكالأجزاء فإنّ الوحدة لا تحلّها من حيث هي أجزاء ، بل من حيث هي مجموع . والثاني هو المحلّ الذي يحلّ فيه شيء من حيث هو ذلك الشيء القابل للقسمة ، كالجسم الذي يحلّ فيه السواد أو الحركة أو المقدار .
هامش
( 1 ) - وهما الأجزاء العقلية . ( 2 ) - م : « أنفسهما » ، وهو خطأ . ( 3 ) - ق : « ينحل » . ( 4 ) - م : « الكل » .