الفصل الثاني : في العرض
وفيه مباحث :
البحث الأوّل : في تعريفه
قد عرفت فيما تقدم أنّ العرض هو الموجود في موضوع عند الأوائل ، ورسموه أيضا بأنّه الموجود في شيء غير متقوّم به لا كجزء منه ، ولا يصحّ قوامه دون ما هو فيه « 1 » . فهذه قيود أربعة :
الأوّل : قولنا في شيء ، ولفظة « في » يقال بالاشتراك أو التشابه على معان كثيرة ، فيقال للشيء : إنّه في الزمان ، أو في المكان ، أو في العرض ، أو في الغاية ، أو في الكل ، أو في الجزء . ومرادنا هاهنا أن يكون الشيء مختصا بشيء آخر ويكون ساريا فيه ، بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما هي الإشارة إلى الآخر تقديرا أو تحقيقا ، ويكون ناعتا له فيسمى الناعت حالا والمنعوت محلّا ، فيجب التغاير
هامش
( 1 ) - الفصل الأوّل من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء .