تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
واعلم أنّا إذا جعلنا التقدّم واقعا على أصنافه بمعنى واحد ، فلا شكّ في أنّه ليس بجنس لها ، لتفاوتها فيه ، بل هو أمر لازم لها « 1 » وإضافته مجهولة ، يعرف بها اللازم الذي هو التقدّم « 2 » . والتقدّم إنّما يكون بالوجود أو بمعنى ثالث كالزمان والمكان ، فأمّا المعنى فلا يتقدّم في « 3 » نفسه على آخر ولا يتأخّر . تنبيه : قد عرفت أقسام التقدّم وبه تعرف أقسام التأخّر . وأمّا المعيّة : فيقال : معا بالزمان ، ومعا بالطبع إذا كانا متكافئي الوجود كالأخ والأخ ، أو لا مع تكافؤ الوجود كجزئي العلم والمعيّة في الرتبة كنوعي الجنس المتأخرين معا عن طبيعته « 4 » والمعيّة في الشرف ظاهر « 5 » . وليس كل شيئين ليس بينهما تقدم وتأخّر زماني تثبت المعيّة الزمانية بينهما ، فإنّ واجب الوجود لا يتقدّم على الحادث بالزمان ، ولا يتأخّر عنه ، ولا يصاحبه بالزمان . ويصحّ أن يكون شيئان معا في الزمان من جميع الوجوه ، دون المكان « 6 » . وفي المعيّة بالعلّية إشكال « 7 » .
هامش
( 1 ) - كشف المراد : 59 . ( 2 ) - ج : « المتقدم » . ( 3 ) - م : « على » . ( 4 ) - أي المتأخرين بالطبع عن الجنس ، والمثال في الرتبة العقليّة ، وأمّا مثال المعيّة في الرتبة الحسّية كمعية المأمومين الواقفين خلف الإمام . ( 5 ) - كفاضلين متساويين . ( 6 ) - أي لا يصحّ أن يكونا معا في المكان من جميع الوجوه . ( 7 ) - انظر إلى ما قال الشيخ في إلهيات الشفاء . الفصل الأوّل من المقالة الرابعة . ثم انظر ما أفاده صدر المتألهين في الأسفار 3 : 270 - 271 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 263 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي