تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بالطبع قبل سائر [ أنحاء ] « 1 » التقدّم . وفيه نظر « 2 » ، فإنّ المتقدّم في الزمان إذا بطل ، ووجد المتأخّر بعد بطلانه ، فقد حصل للمتأخّر زمان لم يحصل للمتقدّم ، كما حصل للمتقدّم زمان لم يحصل للمتأخّر . نعم يجب تقييد قولهم : « ولا شيء للمتأخّر ، إلّا وهو موجود للمتقدّم » بقولنا : بما فيه التقدّم . قيل : المتقدّم « 3 » بالزمان ليس شيء منه أولى منه بالمتأخّر ممّا يقع باعتباره التقدّم فإنّ نسبتهما إلى الوجود الزماني واحد . وفيه نظر ، فإنّ المتقدّم بالزمان وإن لم يكن فيه تفاوت ، لكن لا يخرج مطلق التقدّم باعتباره عن التفاوت ، ونحن لا نشترط التفاوت في كلّ جزئيات المقول بالتشكيك ، فإنّ البياض يوجد متفاوتا بين مراتب ، كل مرتبة تشتمل على أشخاص متساوية ، ولا يخرج البياض بهذا التساوي عن التفاوت وكونه مقولا بالتشكيك على أفراده . وقالت طائفة أخرى : إنّه واقع عليها بالاشتراك اللفظي بين الجميع وهو خطأ ، فإنّ التقدّم بالذات والعلّية قد اشتركا في معنى التقدّم ، فإنّ لكلّ واحد منهما تقدّم ذات شيء على ذات آخر . [ فإنّ العلّة ] « 4 » سواء كانت تامّة أو غير تامّة ، يجب أن تتقدم ذاتها و « 5 » وجودها على المعلول .
هامش
( 1 ) - أضفناها طبقا للسياق . ( 2 ) - أي في تفسير المعنى المشترك . ( 3 ) - في النسخ : « التقدّم » ، أصلحناها لاقتضاء السياق . ( 4 ) - وفي النسخ كذا : « على ذات آخر بالعلّية وسواء الخ » وهو خطأ ظاهر والصواب ما أثبتناه وفقا للسياق . ( 5 ) - م : « أو » وهو خطأ .