تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

الفصل الثالث : في خواص المحدث

وفيه مباحث :

البحث الأوّل : في أنّه لا يجب في المحدث سبق المادة عليه « 1 »

ذهبت الفلاسفة إلى أنّ كلّ محدث فإنّه مسبوق بمادة يكون حالّا فيها كالصور والأعراض ، أو موجودا عنها كالمركّب ، أو معها كالنفوس ، وحصروا المحدثات في هذه الأصناف الثلاثة لا غير . وكلّ بسيط غير هذه فإنّه يستحيل أن يكون محدثا عندهم . واستدلّوا على سبق المادة ، بأنّ كلّ محدث فإنّ عدمه سابق على وجوده ، ووجوده حال عدمه ممكن ، وإلّا امتنع حدوثه ، فذلك الإمكان سابق على وجوده . وليس راجعا إلى صحّة اقتدار القادر عليه ؛ لأنّ هذا الإمكان مأخوذ بالقياس إلى ذات الممكن من غير التفات إلى مؤثّره ، وصحّة اقتدار القادر عليه مأخوذة
هامش
( 1 ) - راجع الإشارات 3 : 97 - 101 ؛ المباحث المشرقية 1 : 231 ؛ نقد المحصل : 127 - 128 ؛ شرح القوشجي ، المسألة الخامسة والأربعون من الفصل الأوّل .