تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فيكون كلّ منهما ثبوتيّا . والجواب : التبدّل لا يدلّ على الثبوت ، فإنّ الشيء الممكن إذا أخذ من حيث هو هو لم يكن واجبا ولا ممتنعا بالغير ، ثمّ إذا فرض انضمامه إلى المؤثر أو عدمه صار واجبا أو ممتنعا مع كونهما عدميين . وقد عرفت أنّ الاستدلال بصورة السلب على العدم « 1 » باطل . قيل « 2 » : حدوث الحادث ليس وجوده الحاصل في الحال ، وإلّا لكان كلّ موجود حادثا ، ولا العدم السابق من حيث هو عدم ، وإلّا لكان كلّ عدم حدوثا ، بل الحدوث هو مسبوقية الشيء بالعدم ، ومسبوقيّة الشيء بالعدم كيفيّة زائدة على الوجود والعدم . قلنا : إن أردتم الزيادة في التعقّل والذهن فمسلّم ، ولكن ذلك لا يقتضي كون الحدوث ثبوتيا في الأعيان ، وإن أردتم الزيادة في الخارج ، فدليلكم لا يعطي أكثر من مطلق الزيادة في المفهوم .
هامش
( 1 ) - ج : « القدم » وهو خطأ . ( 2 ) - والقائل هو الرازي في المباحث المشرقية 1 : 231 ، وهو نظير كلام الشيخ ابن سينا في تفسير القبلية للحادث وإن تخالفا في النتيجة ، الإشارات 3 : 82 - 83 .