آخر وهو ممنوع ، فإنّ الماهيّة تعيّنت بذلك التعيّن « 1 » والتعيّن متعيّن بذاته ، فانقطع التسلسل .
وعن الخامس : بالمنع من أنّ الماهيّة لا ينضم إليها التعيّن إلّا إذا كانت موجودة ، بل الحقّ العكس ، وهو أنّ الماهيّة لا توجد إلّا بعد انضمام التعيّن إليها ، فتوجد متعيّنة بتعيّن سابق على وجودها ، ولا يلزم الدور ، ولا تعدّد التعيّن .
واعلم : أنّه فرق بين المشخّص « 2 » والمميّز ، فإنّ الفصول مميزات للأنواع من الأجناس ، وكذلك العوارض مميّزات أصناف الأنواع « 3 » ، وليست مشخصة « 4 » لعدم خروجها بالتميّز عن الكلّية ، واحتياجها بعده إلى ما هو أشدّ تخصّصا حتّى ينتهي إلى التشخّص .
البحث السابع : في كيفيّة تشخّص الماهيّة « 5 »
إن تشخّصت لذاتها كان نوعها منحصرا في شخصها ، وامتنع تكثّرها حينئذ ، إذ لو وجد اثنان منها لزم تخلّف المعلول عن علّته واختلاف لوازم الملزومات المتّفقة « 6 » . وإن لم تقتض التشخّص لذاتها لم تقتض الكثرة ، وإلّا لم يوجد الواحد منها ، فلم توجد الكثرة ، بل لا تقتضي شيئا منهما . وإنّما تتّصف
هامش
( 1 ) - ق : « التعيّن » ساقطة .
( 2 ) - ق وج : « المتشخّص » .
( 3 ) - ق وج : « فإنّ الفصول مميّزات تخصّص الأجناس ، وكذلك العوارض المقتضية لتصنّف الأنواع » .
( 4 ) - ج وق : « متشخصة » .
( 5 ) - والعنوان في سائر الكتب « في علّة التشخّص » ، والعنوان الذي اختاره المصنف أفضل لاشتماله على المتشخّص لذاته . راجع المباحث المشرقية 1 : 166 ؛ كشف المراد : 97 .
( 6 ) - م : « المتّفقة » ساقطة .