تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عليه السلام : « اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون » . السادس أن تقطع طبعك عن أموال الخلق ومنافعهم ومتى فعلت ذلك سهل عليك ذمهم لك ومدحهم لك ، لأنه لا يرجى من مدحهم إلا وصول النفع من جهتهم ولا مضرة في ذمهم إلا انقطاع منافعهم عنك فإذا قطعت طبعك عن منافعهم استوى عندك مدحهم وذمهم . السابع أن يسلط صفة الكبر على نفسه ويعتقد في نفسه انه أعلى من يزداد بمدح المادحين أو ينتقص بذم الذامين ، أو يعتقد في ذلك المادح والذام أنه جار مجرى البهيمة ، ومتى كان كذلك لم يبق في قوله أثر ولا فائدة ، وقد ذكرنا طريقا 1 من طرق علاجها . الثامن ان ذلك الذم ان صدق فالذنب المذموم حيث اكتسب تلك الصفة الموجبة للمذمة ، وإن كذب فذلك الذم للمذموم في الظاهر ولكنه ذم للذام في الحقيقة فإن اقدامه على ذلك الكذب يدل على كونه متصفا بالأخلاق القبيحة من الكذب والغيبة وخبث النفس ، وإدخال الشبهات في القلوب . التاسع أن ذلك الذم إن كان صدقا فهو إشاعة الفاحشة وذلك من لوم الطبع وخبث النفس ، فوجب أن يشكر المذموم على أن صانه عن هذه الصفة ، وإن كان كذبا كان ذلك اعراضا عن تعظيم أمر اللّه وعن الشفقة على خلق اللّه ، فوجب أن يكون فرح المذموم على أن صانه اللّه عنه بذهله عن الغم بسبب الذم . العاشر ان الذام إنما أقبل على ذلك الذم سعيا منه في إدخال الحزن في قلب ذلك المذموم ، فإن حصل ذلك الحزن فقد حصل