تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بالقوة والنحل « 1 » والنسب . وعلاجه أن يتأمل في البراهين الدالة على أنها ليست من موجبات المدح بل هي أوهام بالجملة باطلة وخيالات فاسدة لا تفيد الا شدة الجهل وتأكيد الغرور وتراكم الضلالات والبعد عن اللّه تعالى . واما القسم الثالث : إذا مدح بوصف غير حاصل فيه فحصول الفرح لهذا المدح غاية الجنون ( 1 هو كما إذا مدح بالصلاة والورع والاشتغال بخدمة اللّه تعالى مع أنه يعرف انه في قلبه وباطنه خال عن هذه الأفعال ، وانه ما اتى بهذه الطاعات الظاهرة الا طالبا للمال والجاه ، فهذه حالة التزوير والتدليس . العلاج الثاني بحب المدح ، ان ذلك المدح إما أن يكون كذبا أو صدقا ، فإن كان كذبا فالقائل يستوجب ( الورقة 288 ظ ) العقاب على الكذب والسامع له الراضي به يستوجب العقاب على كونه راضيا بالمعصية ، وإن كان صدقا فالقائل إنما يقوله لغرض فاسد عاجل ، والسامع لا بد وأن يحصل له العجب والتيه وذلك مما ينقص ثواب طاعته في الآخرة ، ومما يوجب حصول نوع من العجب والفضيلة الخالية عن العجب أحب إلى الناس العقال « 2 » من الفضيلة المقرونة بالعجب ، العلاج الثالث : إن بعض الناس وإن كانوا يمدحون فهم « 3 » في الأكثر يذمون ، فان عرض الانسان نكتة « 4 » لأن يفرح بالمدح فقد عرضه لان يحزن ويتألم بسبب الذم أكثر ، فهذا الانسان الّذي فعل
هامش
( 1 ) المخطوطة : والجل ( 2 ) العقال جمع عاقل ، ( 3 ) المخطوطة : فيهم ( 4 ) أيضا : ملسه