( الفصل الثاني عشر ) وأما العلاجات العملية ، فهي من وجوه :
الأول مباشرة أعمال مباحة ( 1 يلام الإنسان عليها حتى يسقط من أعين الناس ويزول عنه لذة القبول ، ويأنس بالخمول ، وهذا هو طريق أصحاب الملامتية على أن فيهم من يقدم على صفة الفواحش ليسقطوا أنفسهم عن أعين الناس فيسلمون من آفات الجاه .
وقال الغزالي : وله شرائط :
الأول أن هذا غير جائز لمن يقتدى به فإنه يوهن الدين في قلوب المسلمين .
الثاني لا يجوز ( 2 أن يقدم على المحرمات لهذا الغرض بل له أن يفعل من المباحات ما يسقط قدره عند الناس .
روى أن بعض الملوك قصد بعض الزهاد ، فلما علم تقربه منه أسرع إلى طعام عنده وجعل يأكله بشره ويعظم اللقمة ، ويتضاحك على الاكل ويصفق بيديه فلما نظر إليه الملك سقط من عينه وانصرف ، فقال الزاهد :
الحمد للّه الّذي صرفك عنى .
أما العلاجات العملية : إذا أراد الإنسان علاج هذا المرض ، فإما أن يكون في الموضع الّذي عرفوه فيه بالجاه وعلو القدر أو في موضع ما عرفوه بذلك .
أما القسم الأول ، فلا سبيل إليه إلا بطريقين - إما باعدام ما يوجده أو بايجاد ما يعدمه .