تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

الفصل الأول في حب المال

اعلم أن الآيات الكثيرة قد وردت في مدح المال تارة وفي ذمه أخرى . أما آيات المدح فهو قوله : ( 1 ( قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين ؛ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم الخ ؛ وابتغوا من فضل اللّه ) « 1 » . وأما آيات الذم نحو قوله تعالى :
« لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ »
( 2 ، وقوله :
« أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ »
( 3 ، وقوله :
« أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ »
( 4 . ولما تعارضت الآيات فلا بد من التوفيق ، وطريق التوفيق لا يمكن للإنسان إلا ببيان مراتب الفضائل ، وهي ثلاثة ( 5 : النفسانية - وهي العلوم ، والأخلاق الفاضلة . والبدنية - وهي الصحة والجمال . والخارجية - وهذه الخارجية منها قريبة وهي الطعام والشراب وهما يخدمان البدن ، والبدن يخدم النفس ، والنفس يستكمل بالعلوم والأخلاق الفاضلة ، فهذان مخدومان على الإطلاق . ( ومنها بعيدة ، وهي المال ) « 2 » والمال خادم على الاطلاق فإن صرف المال إلى تحصيل العلوم وتهذيب الأخلاق كان محمودا ،
هامش
( 1 ) هذه الآيات غير موجودة في المخطوطة . ( 2 ) هذه العبارة ليست في المخطوطة .