يدل على قولنا أن الحكماء قالوا ، الجوهر جنس يدخل تحته أقسام خمسة :
العقل والنفس ، والجسم والصورة والهيولى .
فنقول : العقل يشارك الجسم في الطبيعة الجنسية الجوهرية ، ويخالفه « 1 » في خصوص كونه عقلا ، فيكون العقل المجرد مركبا « 2 » ومشتركا في ماهيته مع أنه ليس بجسم ، فكذا « 3 » هاهنا .
( الورقة 276 و )
الفصل الحادي عشر في بيان أن اللذات العقلية أشرف وأكمل من اللذات الحسية ،
اعلم أن الغالب على الطبائع أنفاسه ، وإن أقوى اللذات وأكمل السعادات لذة المطعم والمنكح والملك ، فان لا يغتذوا « 4 » لذة ، ولا ليجدوا المطاعم اللذيذة في الآخرة ، ولا ليجدوا المناكح الشهية هناك ، وهذا القول يزول عند المحققين وأرباب المجاهدات ويدل عليه وجوه :
الحجة الأولى لو كانت سعادة الإنسان متعلقة بقضاء الشهوة وإمضاء الغضب لكان الحيوان الّذي هو أقوى في هذا الباب ألذ وأقوى ( 1 من الإنسان
، فالأسد أقوى على تسلط الغضب والعصفور أقوى على
هامش
( 1 ) المخطوطة : ومخالفها
( 2 ) أيضا : حركتا
( 3 ) أيضا : فكذى
( 4 ) أيضا : فان لا تعبدوا