7 . الوضع : وهي هيئة حاصلة للشيء من نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض ، والكل إلى الخارج . فالقيام - مثلًا - هيئة في الإنسان بحسب نسبةٍ فيما بين أجزائه وبحسب كون رأسه من فوق ورجله من تحت ، والمجموع إلى الخارج المحيط ، ككونه مستقبلًا أو مستدبراً .
8 . الفعل : وهو هيئة غير قارة ، حاصلة في الشيء المؤثر ، من تأثيره ، ما دام يؤثّر . كتسخين المسخِّن ما دام يُسَخِّن ، وتبريد المبرِّد ما دام يُبرِّد .
9 . الانفعال : وهو هيئة غير قارة ، حاصلة في المتأثر ، ما دام يتأثر ، كتسخُّن المتسخِّن ما دام يَتسَخَّن ، وتَبَرُّد المتبرِّد ما دام يَتَبرَّد .
10 . الإضافة : وهي النسبة المتكررة بين شيئين . وبعبارة أُخرى : هي ماهية معقولة بالقياس إلى ماهية معقولة بالقياس إلى الأُولى . فالأُبوّة إضافة ، لأنّها نسبة معقولة بالقياس إلى النسبة الأُخرى وهي البنوة ، الّتي هي على خلاف النسبة « 1 » .
الأمر الثاني : اتّحاد الصور الذهنية مع الحقائق الخارجية في الماهية
قد عرفت أنّ العلم عبارة عن حضور المعلوم بنفسه لدى الذهن . وهذا يستلزم بالضرورة اتّحاد ما في الذهن مع ما في الخارج ، اتّحاداً ماهويّاً لا وجودياً . فالصور الذهنية عين الحقيقة الخارجية ، في الماهيات والأشكال والحدود ، وغيرها في سنخ الوجود .
فما تلبّس بالوجود في النشأتين ( الذهن والخارج ) أمر واحد من حيث الماهية ، غير أنّه تحقق في النشأة الخارجية بوجود عيني ، وفي النشأة العقلية بوجود ذهني ، ولأجل ذلك لا يترتب على كلٍّ من الوجودَيْن ما يترتب على نظيره وعديله .
يقول الحكيم السَّبْزَوَاري :
للشيء غيرُ الكوْنِ في الأعيانِ * كونٌ ، بِنَفْسِهِ ، لدى الأذهانِ « 2 »
هامش
( 1 ) . والإضافة على قسمين :
مختلفة الأطراف : كالأُبوّة والبنوّة ، والعلية والمعلولية .
- متشابهة الأطراف : كالأُخوّة .
( 2 ) . المنظومة : 23