الفصل العاشر « المعرفة » والمقولات العشر
بسط الفلاسفة الإسلاميون البحث في تبيين ماهية العلم وأنّه من أيّة مقولة من المقولات العشر هو ، وقد اختلفت آراؤهم في هذا المجال حتّى أنّ الإمام الرازي ذكر أنّ كلام الشيخ الرئيس قد اضطرب في حقيقة العلم غاية الاضطراب :
فتارة جعله أمراً عدمياً ، حيث يفسِّر العلم بالتجرّد عن المادة ، وهو أمر عدمي .
وأُخرى يجعله عبارة عن الصور المرتسمة في الجوهر العاقل ، المطابقة لماهية المعقول .
وثالثة يجعله مجرّد إضافة .
ورابعة يجعله عبارة عن كيفيةٍ ذاتِ إضافة إلى الشيء الخارجي ، وذلك عندما يبيّن أنّ العلم داخل في مقولة الكيف بالذات ، وفي مقولة المضاف بالعَرَض . « 1 »
وقبل الخوض في صلب الموضوع ، نقدم أُموراً تقرّب المقصود .
هامش
( 1 ) . المباحث المشرقية : 1 / 324 - 325 .