وهو من جملتهم ، فإنّ قوله : الّذين صيغة جمع فلا يكون عليّ هو المراد وحده .
قال الأميني : كأنَّ الرجل يضرب في قوله هذا على وتر ابن كثير الدمشقي ، وينسج على نوله ، ويمتح من قليبه ، حيث قال في تاريخه حول الآية كما يأتي بُعيد هذا « 1 » : ولم ينزل في عليٍّ شيءٌ من القرآن بخصوصيّته . . .
وقد عزب عن المغفلين أنّ إصدار الحكم على الجهة العامة ، بحيث يكون مصبّه الطبيعة - حتّى يكون ترغيباً في الاتيان بمثله ، أو تحذيراً عن مثله - ثُمَّ تقييد الموضوع بما يُخصّصه بفرد معين حسب الانطباق الخارجي أبلغ وآكد في صدق القضية من توجيهه إلى ذلك الفرد رأساً ،
وما أكثر له من نظير في لسان الذكر الحكيم وإليك نماذج منه :
1 - «
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ »
( آل عمران : 181 ) .
ذكر الحسن : انّ قائل هذه المقالة هو حيي بن أخطب .
وقال عكرمة ، والسدى ، ومقاتل ، ومحمّد بن إسحاق : هو فنحاص بن عازوراء .
هامش
( 1 ) عند البحث عن مخاريق كتابه البداية والنهاية « المؤلف رحمه الله » .
تقدّم منا تحقيق هذا الرد ونشره في رسالة مفردة .