قال رسول اللَّه : يا عمر وجبت .
قال : بأبي أنت واميِّ يا رسول اللَّه ما وجبت ؟
قال : وجبت له الجنَّة ، واللَّه وما خلعه من يده حتى خلعه اللَّه من كلِّ ذنب ومن كلِّ خطيئة .
قال : فما خرج أحدٌ من المسجد حتى نزل جبرئيل بقوله عزّ وجل : «
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » .
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيءٍ في الهدى ومسارعِ
أيذهب مدحي والمحبّين ضائعاً ؟ * وما المدح في ذات الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكعٌ * فدتك نفوس القوم يا خير راكعِ
بخاتمك الميمون يا خير سيدٍ * ويا خير شارٍ ثمَّ يا خير بائعِ
فأنزل اللَّه فيك خير ولايةٍ * وبيّنها في محكمات الشرائعِ