ومنها : ما مرّ ص 57 من قول عمر بن الخطاب في أيّام خلافته :
لقد أعطي عليُّ بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلةٌ منها أحبّ إليَّ من أن أعطي حمر النعم . . . الحديث .
ومثله قول عبد اللَّه بن عمر في صحيحته التي أسلفناها بلفظه ص 56 فتراهما يعدّان هذه الفضائل الثلاث خاصّة لأمير المؤمنين لم يحظ بهنَّ غيره ، لا سيَّما انَّ ابن عمر يرى في أوَّل حديثه إنَّ خير الناس بعد رسول اللَّه أبو بكر ، ثمَّ أبوه ، لكنَّه مع ذلك لا يشرك أبا بكر مع أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الباب ولا الخوخة .
فلو كان لحديث أبي بكر مقيلٌ من الصحّة في عصر الصحابة المشافهين لصاحب الرسالة صلى الله عليه وآله والسامعين حديثه لما تأتّى منهما هذا السياق .
على أنَّ هذه الكلمة على فرض صدورها منه صلى الله عليه وآله صدرت أيّام مرضه فما الفرق بينها وبين حديث الكتف والدواة المرويِّ في الصِّحاح والمسانيد ، فلما ذا يُؤمن ابن تيميّة ببعض ويكفر ببعض ؟
وشتّان بين حديث الكتف والدواة وبين فتح الخوخة لأبي بكر فإنَّ الأوَّل كما هو المتسالم عليه وقع يوم الخميس ، وحديث ابن عبّاس : يوم الخميس وما يوم الخميس ، لا يخفى على أيِّ أحد .
فأجازوا حوله ما قيل فيه والنبيُّ يخاطبهم ويقول : لا ينبغي عندي تنازعٌ ، دعوني فالَّذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعوني إليه ، وأوصى
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير ) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٨٦