ميدان آخر .
وفي قبال ذلك يرى قطاع كبير من المسلمين ان الأمة بعد أن عاشت عصر النبوة بلغت وصارت رشيدة وخرجت بذلك عن حالة القصور ، وانتقلت إلى مرحلة تمكّنها من أن تختار إدارة نفسها بنفسها ، فالأمة معصومة عصمة نبيها ، حفظت كليات الدين وجزئياته فهي أقرب إلى العصمة والاهتداء من كل إمام معصوم ، والأمة بعقلها وكمالها ورشدها بعد ختم النبوة أكرم وأعز وارفع من أن تكون تحت وصاية وصي . . .
هذه الكلمات تضمنتها الوشيعة في الردّ على عقيدة الشيعة في الأمة - لشيخ الإسلام في روسيا ، وإمام الجامع الكبير في لنينغراد موسى جار الله « 1 » - وبيانٌ للرأي الآخر في الأمة .
كما تضمنت الوشيعة طائفة أخرى من الشبهات التي أثيرت وتثار ضد الشيعة ، اختار المؤلف رحمه الله في رده هذا على الوشيعة مسألتين هامتين :
الأولى : عصمة الأمة ، كما يسميها صاحب الوشيعة ، وقد تقدمت الإشارة إليها .
هامش
( 1 ) للوقوف على ترجمته راجع : مقدمة الوشيعة ، الأعلام 7 / 320 ، معجم المطبوعات : 670 .