وصلاحياتها ، أو ان ذلك أمر خارج عن دائرتها ولا بد لها من المرشد والموجه .
وإذا حصرنا النقاش ضمن الطاولة الاسلامية ، نجد النظرية الشيعية لا ترى أي فرق بين الأمة قبل النبوة وبعدها ، فالأسباب التي أدت إلى بعث النبي بعينها تأتي فيما بعده ، فالأمة قاصرة ومحتاجة إلى القيمومة والهداية ، وقاعدة اللطف - كما يسمونها اصطلاحاً - كما أنها اقتضت بعث النبي تقتضي ايضاً تنصيب الإمام .
فمقام الإمامة - من وجهة النظر الشيعية - كمقام النبوة بلا فرق ، إذ الأمة إزاء النبوة لا تتمتع بحق الاختيار قانوناً ، ولا معنى هنا للاختيار ورأي الأكثرية لانتخاب النبي لمقام النبوة ، فالمطروح هنا التصديق بالنبي وعدم التصديق به ، ولا يخلّ ذلك بنبوة النبي أصلًا .
وكذلك الحال بالنسبة إلى الإمامة ، فلو اجتمع رأي الأكثرية على انتخاب غير عليّ لا يخلّ ذلك بإمامة علي أصلًا .
ومن هنا قالت الشيعة بالتنصيب دون الشورى أو البيعة أو الإجماع كما عليه النظرية السنية .
وهذا أمر معقول جداً حتى لو أغمضنا الطرف عن النصوص والأدلة النقلية التي تذكر في هذا المجال . والكلام في هذا المورد له
نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير ) — صفحة 8
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨