ظهر تحريمها واشتهر ، وبهذا تأتلف الأحاديث الواردة فيها وباللَّه التوفيق .
قال الأميني : أنّى يأتي الجمع بين أحاديث الباب المتضاربة من شتّى النواحي بصحيحه مزعومة ؟ ومتى تصح ؟ وكيف يتمّ عزوها المختلق إلى أمير المؤمنين عليه السلام وبين يدي الأمة قوله الصحيح الثابت : لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقيّ « 1 » ، وقد صحّ عنه عليه السلام مذهبه إلى تحليل المتعة ، كما أنّ أبناء بيته الرفيع ذهبوا إلى إباحتها سلفاً وخلفاً .
ومن المتسالم عليه قول ابن عبّاس : لولا نهي عمر لما احتاج إلى الزنا إلّا شفى « 2 » .
ومن الذي أخبر الامّة عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المتعة غير عليّ عليه السلام حتّى ظهر في زمن عمر واشتهر ؟ ومهما كان الحظر عنه صلى الله عليه وآله وسلم مشهوراً ، وأوّل من جاء به وباح بالنهي عنها يقول : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب .
وقال : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما .
وقال : إنّ اللَّه ورسوله قد أحلّا لكم متعتين وإنّي محرّمهما عليكم .
هامش
( 1 ) راجع ما مر صفحة 52 ، 53 من هذا الجزء . ( المؤلف )
( 2 ) مر حديثه في صفحة 52 . ( المؤلف )