تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وأمّا ما عزاه - موسى - إلى الحكومة الإيرانيّة في إدخال المنع عن المتعة في جملة إصلاحاتها ونسخها نسخاً قطعياً بتاتاً ، ومنعها منعاً بتّاً فكبقية مفتعلاته ، فما أعوزته الحجّة ، وضاقت عليه المحجّة ، وغدا محجوجاً أعيت عليه البراهين ، إلى أن محج وأفك ، واحتج بما لم تسمعه اذن الدُّنيا ، وقابل الكتاب والسنة بتاريخ مفتعل على حكومة إسلامية لم تأت بشيء جديد قطُّ في المتعة ، وعلى تقدير تحقّق فريته فأيُّ قيمة لذلك تجاه ما هتف به النبيّ الأعظم وكتابه المقدّس .

اقرا واضحك أو ابك

ذكر القوشچي المتوفّى 879 في شرح التجريد في مبحث الإمامة أنّ عمر قال وهو على المنبر : أيّها الناس ثلاثٌ كنّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهنّ واحرّمهنّ وأعاقب عليهنّ : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحي على خير العمل . ثمّ اعتذر عنه بقوله : إنّ ذلك ليس ممّا يوجب قدحاً فيه ؛ فإنَّ مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع . انتهى . ما كنّا نقدّر أن ضليعاً في العلم يُقابل النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بواحد من أمته ويجعل كلّا منهما مجتهداً ، وما ينطقه الرسول الأمين هو عين ما ثبت في اللوح المحفوظ وإن هو إلّا وحي يوحى علّمه شديد القوى ، فأين هو عن الاجتهاد بردّ الفرع إلى الأصل ، واستعمال