الخلاف في تشخيصه ، فالشيعة ترى عليّاً أمير المؤمنين وأولاده الأئمَّة صلوات اللَّه عليهم من المحدَّثين ، وأهل السنَّة يرون منهم عمر بن الخطاب ، وإليك نماذج من نصوص الفريقين :
نصوص أهل السنّة
أخرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطاب ج 2 ص 194 عن أبي هريرة قال :
قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجالٌ يُكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أُمَّتي منهم أحدٌ فعمر » ، قال ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما : من نبيٍّ « 1 » ولا محدَّث .
قال القسطلاني « 2 » : ليس قوله « فإن يكن » للترديد ، بل للتأكيد كقولك : إن يكن لي صديقٌ ففلان . إذ المراد اختصاصه بكمال الصَّداقة ، لا نفي الأصدقاء . وإذا ثبت أنّ هذا وجد في غير هذه الأُمَّة المفضولة ، فوجوده في هذه الأُمَّة الفاضلة أحرى .
وقال في شرح قول ابن عبّاس : « من نبيٍّ ولا محدَّث » : ثبت قول ابن عبّاس هذا لأبي ذر وسقط لغيره ، ووصله سفيان بن
هامش
( 1 ) إشارة لقوله تعالى في سورة الحج الآية 52 : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ .
( 2 ) ارشاد الساري شرح صحيح البخاري 6 ص 99 « المؤلّف » .